تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السَّادس: أن يشترط لنفسه وتشترط هي عليه، ولا يكون في جملة الشروط طلاق، قال النبي ﷺ: (لا تسأل المرأة طلاقَ أختها لتكتفِي صَحْفَتها، ولتَنْكِحْ، فإنَّما لها ما قُدِّرَ لها) (١).

فإذا وقع الشرط وجب لها (٢) الوفاء، سواء كان مُعَلَّقًا بيَمِين، أو لم يُعَلَّقْ بيمين، قال النبي ﷺ: (أحق الشروط أن يُوفَى به ما استحللتم به الفروج) (٣)، وهذا نَصٌّ، وهو تَفَقُّهٌ (٤) صَحِيحٌ، وذلك أن حِلَّ الفَرْجِ ما وَقَعَ عِوَضًا فيه أو شَرْطًا له كان في الإخلال به إخلالٌ (٥) بالحِلِّ (٦).

فأمَّا إن عَلَّقَ الشرط بيَمِينٍ فإنه لا يلزْمه الوفاءُ به، وخرج عن العهد (٧) الذي يلزم الوفاءُ به إلى الأيمان التي لها حُكْمٌ آخَرُ معلومٌ في بابها (٨).

السَّابع: أنه يجوز له أن يتخذ فيه اللهو؛ كالدُّفِّ والمزمار، ففي الصحيح: (أن عائشة رضي الله عنها قالت: زُفَّتِ امرأة إلى رجل من الأنصار، فقال نبي الله ﷺ: يا عائشة، ما كان معكم لهو؟ فإن الأنصار يعجبهم اللهو) (٩).

(١) أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه: كتاب النكاح، باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح، رقم: (١٤٠٨ - طوق).

(٢) في (د) و(ص) و(ز): به.

(٣) أخرجه مسلم في صحيحه عن عقبة بن عامر رضي الله عنه: كتاب النكاح، باب الوفاء بالشروط في النكاح، رقم: (١٤١٨ - عبد الباقي).

(٤) في (ص): وهذا لفقه.

(٥) في (ص) و(س): إخلالًا.

(٦) في (د): في الحل.

(٧) في (د) و(س): العبد.

(٨) المسالك: (٥/ ٤٧٨).

(٩) أخرجه البخاري في صحيحه عن أم المؤمنين رضي الله عنها: كتاب النكاح، باب النسوة اللاتي يهدين المرأة إلى زوجها ودعائهن بالبركة، رقم: (٥١٦٢ - طوق).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ١ · الصفحة ١٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ١ · ص ١٨٢