الخصلة الأولى: قَصُّ الشارب (١)
وهو عارضٌ عليه؛ يمنع الأكل، ويُذهب الفصاحة، ويستر الحاسة الشريفة (٢)، ويجتمع فيه الوسخ.
الخصلة الثانية: تَرْكُ اللحية على هيئتها (٣)
إلَّا أن تزيد فيأخذ من طولها.
روى أبو داود عن ابن عمر: "أنه كان يقبض على لحيته ويقطع ما زاد" (٤).
ورُوي عن قتادة: أنه قال: "حفظتُ ما لم يحفظ أحد، ونسيتُ ما لم ينس أحد، فأمَّا حِفْظِي فما (٥) دخل قطُّ شيء أُذُني فخرج منها، وأمَّا نِسْيَاني فإن فلانًا حدَّثني عن ابن عمر: أنه كان يقبض بكفه على لحيته، ويقطع ما فاض منها، فقبضتُ عليها وقطعتُ من الأعلى" (٦).
وقد ذَكَرَ الناسُ فيها عشر خصال:
(١) ينظر: العارضة: (٩/ ٥١٩).
(٢) يقصد: حاسة الشَّمِّ.
(٣) ينظر: العارضة: (٩/ ٥٢٢).
(٤) أخرجه أبو داود في السنن عن مروان بن سالم المقفع: كتاب الصوم، باب القول عند الإفطار، رقم: (٢٣٥٧ - شعيب)، حسَّنه الدارقطني في سننه: (٣/ ١٥٦).
(٥) في (ص): فإنه ما.
(٦) العِقد لابن عبد ربه: (٢/ ٨٧).