تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال بعضهم: استولى عليها الدَّسَمُ (١).

وقال آخرون: لا يجوز (٢) أن يقال ذلك في النبي ﷺ؛ لأنَّه لَفْظٌ في غاية الذمِّ (٣).

[تَنْزِيهُ رسول الله ﷺ عن الدَّنَسِ والعَرَقِ]:

أَلَا ترى إلى قوله ﷺ في الصدقة: "إنما هي أوساخ الناس" (٤)، وقد رُمِيَت امرأة من قريش في الجاهلية من زوجها بتهمة زِنًى، فحُمِلت إلى الكاهن، فقال: "اذهبي غير وَسْخَاء ولا زانية" (٥)؛ لأن الوسخ والدَّنَس لا يضاف إلى مُحَمَّدٍ (٦) ﷺ؛ لأنَّه الطاهر المطهَّر (٧) من كل دَنَسِ وعَيْبٍ، أَمَا إنه وَقَعَ في "الأخلاق": "أن ثوب رسول الله ﷺ كان كأنه ثَوْبُ زيَّاتٍ" (٨)، وهذا لَفْظٌ لا حرج فيه، ولم يصحَّ، ومعناه - لو صحَّ -: من الغبار والأرض، ولو أن هذا الذي صرَّح في عمامة النبي ﷺ بما صرَّح من اللفظ

(١) بيَّض لها في (ص).

(٢) في (س): في خـ: لا يجوز ذلك.

(٣) قال أبو محمد البغوي: "أراد بالدسماء السوداء، لم يُرِدْ به المتلطخ بالودَك؛ لأنَّه ممَّا لا يليق بحاله ونظافته"، شرح السنة: (٤/ ٢٤٩)، وينظر: أعلام الحديث للخطابي: (٣/ ١٦١٥)، وشرح ابن بطَّال: (٢/ ٥١١).

(٤) أخرجه مسلم في صحيحه من حديث عبد المطلب بن ربيعة رضي الله عنهما: كتاب الزكاة، باب ترك استعمال آل النبي على الصدقة، رقم: (١٠٧٢ - عبد الباقي).

(٥) أخرجه الآجُرِّي في الشريعة: كتاب فضائل معاوية، باب ذكر تزويج أبي سفيان بهند أم معاوية، (٥/ ٢٤٧١١)، رقم: (١٩٦٤).

(٦) في (ص): رسول الله.

(٧) بعده في (ص): المعظم.

(٨) أخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ عن أنس بن مالك رضي الله عنه: ذِكْرُ مرآته ومشطه وتدهينه رأسه ﷺ، (٣/ ١٠١)، رقم: (٥٢٧).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ١ · الصفحة ١٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ١ · ص ١٠٢