تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جهدتُ في البحث عمَّا ذكر فلم أقف عليه، فليُتَأمَّل حال الغماري وما يقتحمه.

الثالث: ومع ذلك؛ فإن ابن العربي أورده كما هو في مصادر تخريجه، وكما ذكره الغماري هنا، ولكنه أنشده في موضع آخر من "السراج" (١)، فظهر بهذا تسرع هذا الغماري وعجلته، ويغلب على ظني أن يكون قد رآه في "سراج المريدين"، ولكنه طوى ذِكْرَه، حتى يتوصَّل به إلى الطعن في الإمام الحافظ أبي بكر رضي الله عنه، وهذا الموضع جاء في النسخة التي قُرِئَتْ على ابن العربي وعليها خطُّه، وهي منتسخة من أصله الذي كتبه بيده.

الرابع: ما ذكره من قَدْحٍ في الإمام الحافظ ابن العربي لم يسبقه أحد إليه، فاتِّهامه وقَذْفُه والحُكْمُ بنفاقه وعداوته لآل البيت سيجد غِبَّها وأثرها عند ربه سبحانه وتعالى، فلا نطيل في الكلام معه في ذلك.

الخامس: قولُه: "خافضة لفاطمة، رافعة لعائشة"، هذا كَذِبٌ مَحْضٌ وافتراءٌ صِرْفٌ، فابنُ العربي لم يقل ذلك، وإنما قال: "ترفع عائشة على فاطمة؛ فإن عائشة مع النبي ﷺ، وفاطمة مع علي رضوانُ الله عليه" (٢).

وهذا الذي ذكره ابن العربي هنا أورده الإمام أبو عبد الله القرطبي في "التذكرة" (٣)، وأقرَّه ولم يعترضه.

(١) سراج المريدين: (٣/ ٢٥٤).

(٢) سراج المريدين: (١/ ٣٦٢).

(٣) التذكرة: (٢/ ٥٦٢).

سراج المريدين فى سبيل الدين · مقدمة الطبعة

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينالمقدمة