تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلَّا أنه قد ذكر فيها أواخرها، فذكر فيها: "أحكام القرآن" (١)، و"الإنصاف في مسائل الخلاف" (٢).

فظهر لنا بعد هذا الذي قدَّمنا أن شروعه في إملاء "سراج المريدين" كان عام ٥٣٦ هـ، ويقرب أن يكون ذلك في شهر محرم أو صفر؛ لأنه ذكر في هذا "السراج" ما يدلُّ على ذلك، قال ابن العربي: "وأمليناهُ عليكم في هذه الأيام في كتاب العواصم" (٣)، وذكر في "العواصم" أنه كان بصدد إملائه في محرم من عام ٥٣٦ هـ (٤)، فهذا يؤكد ما صرنا إليه.

وكان انتهاؤه منه عام ٥٣٧ هـ، وإنَّما قلنا هذا لأن تاريخ قراءة "السراج" كانت في هذا العام، في شهر رجب، كما هو مُثْبَت بخطه على السِّفْرِ الثاني من "السراج"، نسخة الفقيه الحافظ عبد الحي الكتاني (٥)، وكذلك هو في نسخة أخرى بقيت منها أوراف، وفي خاتمتها: "بلغت قراءة وعرضًا على أبي رضي الله عنه وهو يُمْسِكُ أصله الذي بخَطِّه حين قراءتي، فتَمَّ بحمد الله ظهر يوم الثلاثاء السَّابع والعشرين من رجب من سنة سبع وثلاثين وخمسمائة، والحمد لله وحده" (٦)، وهذا التوافق في التواريخ بين النسختين يؤكد ما قلناه، فبعد أن انتهى من إملائه شرع الناس في سماعه عليه، فلا يبعد أن توجد نسخ أخرى ممَّا قرئت على الإمام ابن العربي، ولكنَّنا لم نظفر بها بعد، ولعلها تظهر في مقبل الأيام إن شاء الله عز وجل.

(١) الرسالة الحاكمة في مسألة الإيمان اللَّازمة: (ص ٨٣ - الكتانية).

(٢) الرسالة الحاكمة في مسألة الإيمان اللَّازمة: (ص ٧٣ - الكتانية).

(٣) سراج المريدين: (٢/ ٤٧٣).

(٤) العواصم: (ص ٣١٤).

(٥) سراج المريدين: (٢ / ق ١/ أ).

(٦) سراج المريدين: قسم الخروم بدار الكتب المصرية.

سراج المريدين فى سبيل الدين · مقدمة الطبعة

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينالمقدمة