تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أ. بقولهم ان اباطالب كان من أوائل من آمن بالنبي ولكن هذه الحادثة تظهر أنه لم يكن كذلك . فإن كان قد أسلم قبل ذلك اليوم فلماذا لم يقم ويعلن مؤازرته للنبي؟ هل كان يخشى اخوته وابناء اخوته ؟ وإن كان لم يؤمن بعد فإن قول النبي له اسمع لولدك علي وأطعه سيكون حائلا دون ايمانه . ولكن حسب الروايات الشيعية فإن أباطالب آمن بالنبي حتى قبل أن يصبح نبيا !

ب. بتفسيرهم لآية " يا أيها الرسول بلغ ما أُنزل اليك من ربك فإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس" فإنهم يقولون في تفسيرها أن الرسول تردد في المدينة في إبلاغ امامة علي وخاف أن يخالفه الصحابة فأنزل الله هذه الآية في غدير خم بعد حجة الوداع ، أي في السنة العاشرة للهجرة ! ولكن هذه الرواية تقول ان النبي أعلن امامة علي في بداية العهد المكي ! فهل يعقل أن يجرؤ النبي على اعلان امامة علي امام اناس كافرين لا يؤمنون برسالته في وقت لا يدري فيه ماذا سيحصل له ولدعوته ثم لما تنتشر دعوته وتخضع الجزيرة العربية لارادته يخشى من اعلانها ؟!

ج. بحديث " من كنت مولاه فعلي مولاه" وذلك بانه إذا كان الناس يعلمون منذ بداية العهد المكي أن عليا هو خليفة رسول الله فما الحاجة الى بيانها في نهاية العهد المدني ؟ كان من المفروض كما قلنا سابقا أن تصبح هذه المسألة من الامور المسلمة والمعلومة من الدين بالضرورة عند الناس . قد يقولون ان هذا الحديث كان للتأكيد على امامته وتذكير الناس بها ولكن صيغة الحديث لا تفيد ذلك وانما توحي بأن النبي كان يريد أن يبلغها لأول مرة . فحديث الغدير يكذب حديث الدار .

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنة · الصفحة ٣٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنةص ٣٨٥