تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2.لأنه كان بطلا شجاعا قد ملأت شهرته الآفاق كان بقاؤه في المدينة ضروريا للدفاع عن المدينة وعن نساء النبي لئلا يفكر الاعداء في غزو المدينة لاسيما وأن فيها منافقين ربما أغروا بعض القبائل على غزو المدينة ، ولكن بقاء بطل شجاع مثل علي حتما سيكون له دور كبير في ثني من يفكر في الغدر بالنبي والمسلمين أثناء غيابهم عن المدينة .وفي رأيي أن بقاء علي في المدينة في غزوة تبوك لا يقل اهمية عن مبيته في فراشه يوم الهجرة ، هناك ابقاه للحفاظ على اموال الناس ولرد الامانات الى اهلها ، وهنا أبقاه للحفاظ على أهل بيته وعلى أعراض أهل المدينة . ولا مانع من أن يكون هذا الامر خافيا على علي في مثل تلك اللحظة الحرجة التي خرج فيها كل من يقدر على حمل السلاح واُبقي فيها من عشقه السلاح وعشق السلاح ، ولكنه حتما عرفها فيما بعد لذلك لم يتأس عليها في قادم أيامه.

3. ربما ظن بعض الناس أن وجود علي ضروري في الحروب وأنه لولاه ربما هُزم المسلمون وأنه لا يمكن خوض حروب كبيرة بدونه ، فأراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يثبت للجميع أنه بدون علي يستطيع أن يخوض أكبر المعارك وأن ينتصر فيها وأن الذي ينصره هو الله وليس علي . ومن الجدير بالذكر أن الشيعة لازالوا على هذا الاعتقاد ويقولون لولا سيف علي لما انتصر النبي على الاعداء وما انتشر الاسلام !

4. الشيعة يقولون إن كل آية و رد فيها لفظ يا أيها الذين آمنوا يعني عليا ، فربما أراد الله ، والله أعلم ، أن يخص الصحابة وحدهم بالمدح هذه المرة لطرد هذه الهواجس من النفوس لأنه يعلم أنه يأتي يوم ينكر فيه بعض الناس فضائل هؤلاء الاصحاب فأراد أن يفردهم بالوصف والله أعلم.

حديث: الدار : او "حديث الإنذار يوم الدار":

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنة · الصفحة ٣٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنةص ٣٨١