تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانيا: عبارة "لا يفترقان حتى يردا علي الحوض" تعارض الواقع وفيها غموض كبير، اما التعارض فبحصول الافتراق بين العترة والقرآن منذ ما يقارب الالف ومائتي سنة أي منذ اختفى المهدي ان كان المعني بالعترة الائمة الاثني عشر ، إلاّ إذا كانوا يقصدون بالقرآن القرآن الذي جمعه علي وسلمه للائمة من بعده الى أن وصل الى المهدي! أما هذا القرآن الذي بين أيدينا فهو كما ترى باق بين أيدي الناس الى يومنا هذا يقرؤونه ويتدارسونه والمهدي مختف لا يراه احد ! وحتى لو كان المراد بالعترة اقاربه الذين كانوا على عهده فالمعنى ايضا لا يستقيم ، لأن أهل البيت بالمفهوم الشيعي لم يكن لهم دور لا في جمع القرآن ولا في روايته ولا في تفسيره ، بل جمعه وفسره الصحابة ثم التابعون ثم علماء التفسير من بعدهم كالطبري وغيره، ولا يوجد من بين هذه التفاسير سوى روايات تنسب الى أهل البيت لا سيما الامامين الباقر والصادق أغلبها طعن بالقرآن وإدعاء وقوع التحريف فيه وتأويله بطريقة يخجل من روايته الشيعة أنفسهم ، فأين التلاصق بين العترة والقرآن؟ وعبارة "لا يفترقان حتى يردا علي الحوض" ينطبق على السنة النبوية بسهولة وبدون تكلف .

3. إننا نعلم أن من ضمن وظائف السنة تبيين غامض القرآن وتفصيل مجمله ، أما إذا كانت الآيات مفصلة وواضحة في بيان أمر ما فما الحاجة الى الحديث حينئذ ؟ إذا كان القرآن قد جاء فيه عشرات الآيات البينات الواضحات التي تدعو الى اتباع الرسول وطاعته وتقرن طاعة الرسول بطاعة الله وتتوعد كل من يخالف الرسول ، هل يبقى هناك حاجة الى ورود أحاديث بشأنها، ولكن مع ذلك فقد أكد الرسول - صلى الله عليه وسلم - هذا المعنى في عدة أحاديث .

اليك أولا الايات التي تدعو الى طاعة الرسول واتباعه:

1-" قل أطيعوا اللهَ والرسولَ فإن تولّوا فإن اللهَ لا يحب الكافرين" آل عمران/32

2- "وأطيعوا اللهَ والرسولَ لعلكم تُرحمون"آل عمران/132

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنة · الصفحة ٣٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنةص ٣٧٤