تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1. ان المتفق عليه عند الشيعة والسنة ان لا يكون الحديث معارضا للقرآن ولا مناقضا للعقل والمنطق ، فإذا ألقينا نظرة على الحديثين ، وجدنا حديث الكتاب والسنة أكثر تناسقا وتطابقا مع القرآن ومع العقل والمنطق ، فهناك عشرات الآيات تدعو الى طاعة الرسول وتقرن طاعته بطاعة الله سبحانه، وفي المقابل لاتوجد آية واحدة تدعو الى طاعة أهل البيت واتباعهم بل هناك آية تثني على الذين يتبعون الصحابة بإحسان ، فلست أدري كيف يجرؤ الشيعة على رد هذا الحديث واتهام السنة باختلاقه وجعل حديث الثقلين ندا له وفي القرآن عشرات الآيات تدعو الى اتباع الرسول؟!

2. هناك عدة علل فى متن حديث كتاب الله وعترتي منها:

اولا: انه سوّى بين منزلة القرآن والعترة ، وهذا لا يجوز إذ كيف يكون العترة بمنزلة القرآن ؟ فالظاهر من معنى الحديث استواء مرتبة العترة مع القرآن ، فقوله احدهما اكبر من الآخر يحتمل ان تكون العترة اكبر من القرآن أو مساويا له، وهذا لا يصح شرعا فلست أدري كيف مرر علماء السنة هذا الحديث من دون أن ينتبهوا الى هذا الخلل؟ . صحيح انهم قالوا عن القرآن الثقل الاكبر وعن العترة الثقل الاصغر ولكنهم لم يستخرجوا هذا المعنى من هذا الحديث وانما قالوه بناء على مسلمات عقدية وهي ان القرآن لا بد ان يكون اعظم من العترة بل ومن الرسول ايضا واستدل بعضهم بمجيء القرآن في الحديث اولا.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنة · الصفحة ٣٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنةص ٣٧٣