تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى البيهقي عن ابي سعيد الخدري انه قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علي بن ابي طالب الى اليمن فكنت فيمن خرج معه ، فلما أخذ من ابل الصدقة سألناه أن نركب منها ونريح ابلنا -وكنا قد راينا في ابلنا خللا- فأبى علينا وقال: انما لكم فيها سهم كما للمسلمين. قال: فلما فرغ علي وانطلق من اليمن راجعا أمّر علينا انسانا وأسرع هو وأدرك الحج فلما قضى حجته قال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : ارجع الى اصحابك حتى تقدم عليهم. قال ابو سعيد: وقد كنا سألنا الذي استخلفه ما كان علي منعنا اياه ففعل، فلما عرف في ابل الصدقة أنها قد ركبت ورأى أثر الركب قدم الذي أمّره ولامه ، فقلت : اما ان لله عليّ لئن قدمت المدينة لأذكرن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولاُخبرنه ما لقينا من الغلظة والتضييق . قال: فلما قدمنا المدينة غدوت الى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اريد ان افعل ما كنت حلفت عليه فلقيت ابا بكر خارجا من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما رآني وقف معي ورحب بي وساءلني وساءلته وقال متى قدمت ؟ فقلت قدمت البارحة فرجع معي الى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدخل وقال: هذا سعد بن مالك بن الشهيد فقال ائذن له، فدخلت فحييت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحياني وأقبل عليَّ وساءلني عن نفسي وأهلي وأحفى المسألة فقلت: يا رسول الله ما لقينا من علي من الغلظة وسوء الصحبة والتضييق فاتّأد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجعلت انا اعدد ما لقينا منه حتى اذا كنت في وسط كلامي ضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على فخذي وكنت منه قريبا وقال: يا سعد بن مالك بن الشهيد مه بعض قولك لأخيك علي فوالله لقد علمت انه اخشن في سبيل الله. قال: فقلت في نفسي: ثكلتك امك سعد بن مالك ألا اراني كنت فيما يكره هذا اليوم ولا ادري ؟ لا جرم والله لا اذكره بسوء ابدا سرا ولا علانية.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنة · الصفحة ٣٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنةص ٣٦١