تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلنا لابد لفهم الحديث من معرفة مناسبة وروده، و الحاجة هنا الى معرفة اسباب الورود اكثر لاهمية الموضوع وحساسيته، وقد كفانا ابن كثير مؤونة البحث وبحث الامر في موضعين في السيرة احدهما تحت عنوان : بعث علي بن ابي طالب وخالد بن الوليد الى اليمن أورد فيها مجموعة من الاحاديث والثانية تحت عنوان : فصل في ايراد الحديث الدال على انه - صلى الله عليه وسلم - خطب بمكان بين مكة والمدينة فبين فيها فضل علي بن ابي طالب وبراءة عرضه مما كان تكلم فيه بعض من بأرض اليمن بسبب ماكان صدر منه من المعدلة التي ظنها بعضهم جورا وتضييقا وبخلا والصواب كان معه في ذلك ، ولهذا لما تفرغ عليه الصلاة والسلام من بيان المناسك ورجع الى المدينة بين ذلك في اثناء الطريق فخطب خطبة عظيمة في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة عامئذ وكان يوم الاحد بغدير خم تحت شجرة هناك فبين فيها اشياء وذكر من فضل علي وامانته وعدله وقربه اليه ما أزاح به ما كان في نفوس كثير من الناس منه .

اليك اولا الروايات التي تتحدث عن تذمر الناس من علي - رضي الله عنه - :

روى البخاري عن البراء بن عازب قال: " بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع خالد بن الوليد الى اليمن ثم بعث عليا بعد ذلك مكانه قال : مر اصحاب خالد من شاء منهم ان يعقب معك فليعقب ومن شاء فليقبل ، فكنت فيمن عقب معه ، قال: فغنمت اواقي ذات عدد" .

وروى البخاري عن بريدة عن ابيه قال :"بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - عليا الى خالد بن الوليد ليقبض الخمس وكنت ابغض عليا فأصبح وقد اغتسل فقلت لخالد : ألا ترى الى هذا؟ . فلما قدمنا على النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكرت ذلك فقال: يابريدة تبغض عليا ؟ فقلت نعم ، فقال : لاتبغضه فان له في الخمس اكثر من ذلك".

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنة · الصفحة ٣٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنةص ٣٥٩