ونذكر هنا رواية رواها ابن عباس عن الخليفة عمر صريحة كل الصراحة في موقف الصحابة نحو الرغبات الشخصية لرسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم والأوامر الإلهية التي كان يصدع بها فقد روى ابن عباس قال: "خرجت مع عمر إلى الشام في إحدى خرجاته فانفرد يوماً يسير على بعير فاتبعته فقال: يا ابن عباس أشكو إليك ابن عمك ، سألته أن يخرج معي فلم يقبل ولم أزل أراه واجداً، فيم تظن موجدته؟ فقلت: يا أمير المؤمنين إنك لتعلم، قال: أظنه لا يزال كئيباً لفوت الخلافة ، قلت: هو ذاك إنه يزعم أن رسول الله أراد الأمر له ، فقال: يا ابن عباس وأراد رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم الأمر له فكان ماذا إذا لم يرد الله تعالى ذلك ، إن رسول الله أراد ذلك وأراد الله غيره فنفذ مراد الله تعالى ولم ينفذ مراد رسول الله أَوَكلُّ ما أراد رسول الله كان؟ إنه أراد إسلام عمّه ولم يرده الله فلم يسلم" ( شرح نهج البلاغة ابن أبي الحديد ج3 ص114) (1) ، (2)
حادثة الغدير أو حديث الغدير:
قبل الخوض في حادثة الغدير لابد من ذكر بعض الملاحظات :
(1) .الشيعة والتصحيح للدكتور موسى الموسوي ص20- 30
(2) . هذه الرواية الاخيرة التي رواها عن ابن عباس لم أجدها في كتب السنة ، لا في كتب التاريخ ولا الحديث ولا العقيدة ! وكونها في المصادر الشيعية أبلغ في الحجة (إن صدقت)على أن امامة علي لم تكن امرا الهيا وانما كانت رغبة من النبي أراد الله خلافها !