تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومرة أخرى نلقي نظرة فاحصة على عهد الرسول الكريم والحرية التي كان المجتمع الإسلامي الفتي ينعم بها إلى درجة تجاوزت الحدود ووصلت إلى مرحلة خطيرة أغضبت رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم لأنها كانت خروجاً على التقاليد المرعية والمتبعة في إطاعة القائد الأعلى أثناء القتال فقد أجمع أرباب السِّيَر أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم لما مَرِضَ مَرَضَ الموت دعا أسامة بن زيد بن حارثة فقال له: " سر إلى مقتل أبيك فأوطئهم الخيل فقد وليتك على هذا الجيش وإن أظفرك الله بالعدو فأقلل اللبث وبث العيون وقدم الطلائع ......" فلم يبق أحد من وجوه المهاجرين والأنصار إلا كان في ذلك الجيش منهم أبو بكر و عمر فتكلم قوم وقالوا: "يستعمل هذا الغلام على جلة من المهاجرين والأنصار" (1) فغضب رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم لما سمع ذلك وخرج عاصباً رأسه فصعد المنبر وعليه قطيفة فقال:" يا أيها الناس ما مقالة بلغتني عن بعضكم في تأمير أسامة لئن طعنتم في تأمير أسامة فقد طعنتم في تأميري أباه من قبل وايم الله إنه كان خليقاً بالإمارة وابنه من بعده لخليق بها وإنهما لمن أحب الناس إليَّ فاستوصوا به خيراً فإنه من خياركم ".

(1) . أثبتنا بما لامجال فيه للشك أن أبا بكر لم يكن في ذلك الجيش وإن كان وجوده فيه لا يضيره ولكن الحق احق ان يتبع ، وقائل ذلك القول ليس ابو بكر أو عمر وانما هو شخص آخر أشرنا الى اسمه عند الحديث عن بعثة اسامة وان عمر وبخه على كلامه ذلك.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنة · الصفحة ٣٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنةص ٣٥٢