تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن فصل هذين الجانبين في الشخصية المحمدية صلى الله تعالى عليه وآله وسلم يساهم مساهمة كبيرة في إعطاء صورة واضحة عن الجانب الإلهي والشخصي في رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ، وإذا علمنا أن النبي الكريم كان يحاول جاهداً التفريق بين الجانب الإلهي في أقواله وما يصدر عنه من أقوال وأعمال لا صلة لها بالسماء لعرفنا عظمة النبي وعظمة نفسه الكريمة، فالقرآن الكريم عندما يتحدث عن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم بهذه الآيات البينات "وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى علمه شديد القوى" النجم الآيات 3- 5 ، لا شك أنه يقصد بذلك أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم عندما يقرأ القرآن ويبلغ المسلمين بالآيات الإلهية وبالأحكام المنزلة عليهم إنما ينطق بالوحي وبكلام الله المنزل على قلبه وهذا هو شرط الإيمان بالإسلام ، وبرسالة محمد صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ، وبالقرآن المنزل عليه، ولكن القرآن الكريم حتى يبين الفرق الأساسي بين ما هو رغبة من رغبات النبي الخاصة وما هو أمر إلهي قد حسم الموقف بصورة واضحة وصريحة في آيات العتاب وفي آيات النهي عن أمور كان النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم يرغب الإتيان بها ولنقرأ معاً هذه الآيات :

" يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ....." 67 المائدة.

" واذكر ربك إذا نسيت"24 الكهف

" سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله إنه يعلم الجهر وما يخفى...."6-7 الأعلى

"ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر .......?176 آل عمران

" ولا تحزن عليهم واخفض جناحك للمؤمنين ....?8" الحجر

" وما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض ....."67 الأنفال

" عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين ...."43 التوبة

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنة · الصفحة ٣٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنةص ٣٤٠