5- أن الشيعة حين يتحدثون عن حادثة يوم الخميس يتحدثون عنها بصيغة توحي وكأن الامر لم يُذكر من قبل، ولم يكن معروفا للناس قبل ذلك، ولم يتخذ بشأنها اجراءات ولم ترد في حقها آيات او احاديث! وعليه فالقول بان النبي - صلى الله عليه وسلم - اراد بهذا الكتاب ان ينص على امامة علي - رضي الله عنه - يهدم كل الادلة التي يسوقها الشيعة على امامة علي بدءا بحديث الدار ومرورا بالآيات والاحاديث التي جاءت في امامة علي ، وانتهاءا ببيعة الغدير ، لأنه لو كان قد بويع بالخلافة لعلي في غدير خم وورد في حقه كل هذه الآيات والأحاديث، لم تكن هناك حاجة الى كتابة كتاب جديد حول هذه المسألة ولاكتفى بالتأكيد على انفاذ وصيته في امامة علي كما كان يوصي بانفاذ جيش اسامة ويؤكد عليه ، او كما اوصى في عرفة وغيرها.
6- لنفترض ان عمر حال بين رسول الله وكتابة ذلك الكتاب ، وكان ذلك يوم الخميس ، ولكن الرسول ظل على قيد الحياة الى يوم الاثنين ، اي عاش بعد تلك الحادثة اربعة ايام ، لماذا لم يَدْعُ احدَ اصحابه او مجموعة منهم ليملي عليهم كتابه وعهده، لاسيما اذا كان الكتاب بهذه الاهمية؟
7- هل كان علي والعباس وباقي افراد اهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - حين اراد ان يكتب الوصية في البيت ام لا ؟
ان قلتم انهم لم يكونوا هناك ، فهل يعقل ان يقدم الرسول - صلى الله عليه وسلم - على مثل هذا الامر الخطير المتعلق بامامة علي في غياب علي والعباس ؟ أليس هذا الاجراء منافياً للحكمة لا سيما وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعرف ان هناك معارضين لهذا الامر على رأسهم عمر؟