تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5. جاء فيها عبارة : ان الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله وبين ان يكتب لهم ذلك الكتاب . أي ان الرسول لم يكتب وصيته تلك ولم يبلغها.

اما المجموعة الثانية فقد رواها مجموعة من الرواة عن سعيد بن جبير الذي ولد سنة 46 للهجرة وتوفي سنة 95 للهجرة عن تسع واربعين سنة قتله الحجاج بن يوسف لمشاركته في ثورة عبد الرحمن بن الاشعث ، نلاحظ فيها:

1.ذكر فيها يوم الخميس .

2.ورد فيها الوصية ولكن بصيغ مختلفة : واحدة بصيغة (وَأَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ بِثَلاثٍ) مما يفيد ان الوصية لم تكن في نفس اليوم ونفس المجلس واخرى بصيغة: (اوصاهم بثلاث ) و (اوصيكم بثلاث) وثالثة بصيغة (فامرهم بثلاث) مما يفيد انه اوصاهم في ذلك المجلس .

3. لم يرد فيها اسم عمر .

4. ورد فيها عبارة:( هجر رسول الله) او ( مابه أهجر استفهِموه) .

5. ورد فيها عبارة : ( دعوني فالذي انا فيه خير مما تدعوني اليه).

6. لم يرد فيها عبارة :( ان الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله وبين ان يكتب لهم ذلك الكتاب)

هذه الاختلافات تدل على ان ابن عباس روى هذه الحادثة مرتين ، مرة لعبد الله بن عتبة بن مسعود ومرة لسعيد بن جبير ولكن لماذا ورد فيها كل هذه الاختلافات ؟ لا ادري ! لعل سعيد بن جبير سأله ان كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد اوصى بعد ذلك ام لا.

والمشترك بين هاتين المجموعتين هو :

1. انه كان في يوم اشتداد المرض برسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

2. ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أراد ان يكتب كتابا لا يضلون بعده.

3. حصل اختلاف وتنازع بين الحاضرين وعلى اثره لم يتم احضار الكتف والدواة ، وعليه لم يتم كتابة الكتاب الذي ازمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتابته.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنة · الصفحة ٢٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنةص ٢٨٨