تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَوَجَدْتُمْ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ فِي أَنْفُسِكُمْ فِي لُعَاعَةٍ مِنْ الدّنْيَا تَأَلّفْت بِهَا قَوْمًا لِيُسْلِمُوا ، وَوَكَلْتُكُمْ إلَى إسْلَامِكُمْ أَلَا تَرْضَوْنَ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، أَنْ يَذْهَبَ النّاسُ بِالشّاةِ وَالْبَعِيرِ وَتَرْجِعُوا بِرَسُولِ اللّهِ إلَى رِحَالِكُمْ ؟ فَوَاَلّذِي نَفْسُ مُحَمّدٍ بِيَدِهِ لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْت امْرَأً مِنْ الْأَنْصَارِ ، وَلَوْ سَلَكَ النّاسُ شِعْبًا وَسَلَكَتْ الْأَنْصَارُ شِعْبًا ، لَسَلَكْت شِعْبَ الْأَنْصَارِ .

اللّهُمّ ارْحَمْ الْأَنْصَارَ ، وَأَبْنَاءَ الْأَنْصَارِ ، وَأَبْنَاءَ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ " قَالَ فَبَكَى الْقَوْمُ حَتّى أَخْضَلُوا لِحَاهُمْ وَقَالُوا : رَضِينَا بِرَسُولِ اللّهِ قَسْمًا وَحَظّا . ثُمّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَتَفَرّقُوا. (1)

- رفض عثمان بن عفان الطواف بالبيت عندما بعثه رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) الى مكة مفاوضا قبل صلح الحديبية:

قال ابن هشام: فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عثمان بن عفان فبعثه الى ابي سفيان واشراف قريش يخبرهم أنه لم يأت للحرب ، وأنه إنما جاء زائرا لهذا البيت ومعظما لحرمته . فخرج عثمان الى مكة فلقيه ابن بن سعيد بن العاص حين دخل مكة ، أو قبل ان يدخلها ، فحمله بين يديه ، ثم أجاره حتى بلغ رسالة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فانطلق عثمان حتى أتى ابا سفيان وعظماء قريش ، فبلغهم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما ارسله به، فقالوا لعثمان حين فرغ من رسالة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اليهم : إن شئت أن تطوف بالبيت فطف . فقال: ما كنت لأفعل حتى يطوف به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . (2)

(1) . سيرة ابن هشام / المجلد الرابع ص141- 143/ دار احياء التراث العربي

(2) . تهذيب سيرة ابن هشام ص255 / دار احياء التراث العربي.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنة · الصفحة ١٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنةص ١٥٩