تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* والاجتماع والأعمال : كقول ابن عباس " شهدت العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم " .

* والمكان : كقوله صلى الله عليه وسلم (( لا تتخذوا قبري عيداً )) .

وقد يكون لفظ العيد اسماً لمجموع اليوم والعمل فيه ، وهو الغالب ، كقول النبي صلى الله عليه وسلم (( دعهما يا أبا بكر فإن لكل قوم عيداً وإن هذا عيدنا )) انتهى . انظر الاقتضاء [ 1 / 432 - 442 ] .

وقال في موضع آخر في شرح حديث (( إن لكل قوم عيداً وهذا عيدنا )) : " قوله : إن لكل قوم عيداً وهذا عيدنا ، فإن هذا يوجب اختصاص كل قوم بعيدهم ، كما أن الله سبحانه لما قال ﴿ ولكلٍ وجهة هو موليها ﴾ وقال ﴿ لكلٍ جعلنا منكم شرعة ومنهاجاً ﴾، أوجب ذلك اختصاص كل قوم بوجهتهم وبشرعتهم ، وذلك أن اللام تورث الاختصاص ..

وقوله : وهذا عيدنا ، يقتضي حصر عيدنا في هذا ، فليس لنا عيد سواه .. وليس غرضه صلى الله عليه وسلم الحصر في عين ذلك العيد ، أو عين ذلك اليوم ، بل الإشارة إلى جنس المشروع .. " .

إلى أن قال " ومن هذا الباب : حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (( يوم عرفة ، ويوم النحر ، وأيام منى ، عيدنا أهل الإسلام ، وهي أيام أكل وشرب )) رواه أبو داود والنسائي والترمذي وقال : حديث حسن صحيح .

فإنه دليل مفارقتنا لغيرنا في العيد ، والتخصيص بهذه الأيام الخمسة لأنه يجتمع فيها العيدان المكاني والزماني ، ويطول زمنه ، وبهذا يسمى العيد الكبير .. " انتهى . الاقتضاء [ 1/447] .

قلت : ومن هنا عدّ شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره من الأئمة " المولد " من جملة بدع الأعياد ، لأنه يعود ويتكرر في أيام معلومة من كل عام .

المولد · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المولدص ١٦