تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4 - قوله صلى الله عليه وسلم: " صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة ". (1)

5 - قوله صلى الله عليه وسلم: " فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم ". (2)

6 - ما ورد عن ابن مسعود أنه قال: سألت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: " الصلاة على وقتها " قلت: ثم أي؟ قال: " بر الوالدين " قلت: ثم أي؟ قال: " الجهاد في سبيل الله ". (3)

وهذا يدل على حرص الصحابة الكرام على معرفة أفضل الأعمال وأولاها، ليتقربوا بها إلى الله تعالى.

ثانياً: في مجال المعاصي:

نجد في القرآن الكريم والسنة نصوصاً كثيرة تدل على أن المعاصي ليست على درجة واحدة وإنما هي متفاوتة تفاوتاً كبيراً، ففيها الصغير والكبير والأكبر، ومن هذه النصوص:

1 - قوله تعالى: " ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون " [الحجرات: 7].

فقسم المعاصي إلى كفر وفسوق وعصيان.

2 - قوله عز وجل: " إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلاً كريما " [النساء: 31].

3 - قوله (صلى الله عليه وسلم): " ألا أنبئكم بأكبر الكبائر " ثلاثاً - قالوا بلى يا رسول الله، قال: " الإشراك بالله وعقوق الوالدين " وكان متكئاً فجلس فقال: " ألا وقول الزور، ألا وشهادة الزور " (4)

4 - عن عبد الله بن مسعود أنه قال للنبي (صلى الله عليه وسلم): أي الذنب أعظم عند الله تعالى؟ قال: " أن تجعل لله نداً وهو خلقك " قال: ثم أي؟ قال: " أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك " قال: ثم أي؟ قال: " أن تزاني حليلة جارك ". (5)

فهذه النصوص - وغيرها كثير - تدل على أن الطاعات والمصالح وكذلك المعاصي والمضار، ليست على درجة واحدة، وإنما هي متفاوتة تفاوتًا بليغًا، وعلينا أن نراعي هذا التفاوت عند العمل.

حاجة أمتنا الآن إلى فقه الأولويات:

(1) أخرجه البخارى (كتاب الأذان - باب صلاة الجمعة)، ومسلم في (كتاب المساجد-بلب فضل صلاة الجماعة).

(2) رواه الطبراني في المعجم الكبيربرقم (7836)، والدرامي، في: المقدمة، باب من قال العلم من الخشية.

(3) رواه الإمام أحمد في المسند 7/ 103.

(4) أخرجه البخارى (كتاب الشهادات - باب ما قيل في شهادة الزور)، ومسلم في (كتاب الإيمان، باب الكبائر).

(5) البخارى (كتاب التفسير، باب قوله تعالى: " فلا تجعلوا لله أنداداً وأنتم تعلمون "، ومسلم (كتاب الإيمان، باب كون الشرك أقبح الذنوب).

سمات الاجتهاد المقاصدي · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سمات الاجتهاد المقاصديص ٩