تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدعاء (1)

أهمية الدعاء

قال تعالى: ﴿وقال ربكم ادعوني استجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين﴾. (2)

ندب الله - عز وجل - عباده إلى دعائه، وتكفل لهم بالإجابة، روى الإمام أحمد والترمذي عن النعمان بن بشير رضى الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الدعاء هوالعبادة" (3) وقال - صلى الله عليه وسلم - "من لم يدع الله - عز وجل - غضب عليه" (4).

﴿إن الذين يستكبرون عن عبادتي﴾ أي عن دعائي وتوحيدي ﴿سيدخلون جهنم داخرين﴾ أي صاغرين حقيرين، فالتوجه بالدعاء فضل من الله تبارك وتعالى وقد كان عمر رضي الله عنه يقول: "أنا لا أحمل هم الإجابة إنما أحمل هم الدعاء، فإذا ألهمت الدعاء كانت الإجابة معه".

آداب الدعاء:

من ذكرنا لمقولة عمر رضي الله عنه نعلم أن للدعاء آداباً. فإذا وقعت في محنة يصعب الخلاص منها فليس لك إلا الدعاء واللجوء إلى الله - عز وجل - بعد أن تقدم التوبة من الذنوب، فإن الزلل يوجب العقوبة فإذا ذال السبب بالتوبة من الذنوب ارتفع السبب، فإذا دعوت الله ولم تر الإجابة فينفد صبرك فربما كانت التوبة ما صحت فصححها ثم ادع الله ولا تمل من الدعاء، فربما كانت المصلحة في تأخير الإجابة، ومن آدابه أيضاً إخلاص القلب لله والثقة بالاستجابة مع عدم اقتراح صورة معينة لها فالله أعلم بما يصلح عبده.

(1) كتاب الداء والدواء لابن القيم مع بعض التصرف

(2) غافر: 60.

(3) قال الترمذي حسن صحيح

(4) أخرجه أحمد وقال بن كثير لا بأس به

سلوكيات البناء · الصفحة ٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سلوكيات البناءص ٤١