تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلا أن القاعدة ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ (1)، وقوله تعالى: ﴿وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتاباً يلقاه منشوراً * اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيباً﴾ (2).

إن هذا الإحساس بالمسئولية يجعل المسلم يقوم بواجبه نحوما أمره الله به، وإن كان من ضمن واجبات المسلم التزام الجماعة ودعوة الغير، ولكن تقصير الغير لا يعد مبرراً لأن يقصر.

- عدم استصغار العمل أوالنظر إليه على أنه قليل:

فرب أمرٍ تراه صغيراً وهوعند الله كبير وعظيم، ولهذا قال رسول الله – ? –: "لا تحقرن من المعروف شيئاً ولوأن تلقى أخاك بوجه طلق" (3)، والقرآن الكريم يعمق ذلك في نفس المؤمن ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره * ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره﴾ (4).فقد كان السلف يرى الأمور على غير ما يرى الكثير فعن أنس رضي الله عنه قال: "إنكم لتعملون أعمالاً كنَّا نعدها على عهد رسول الله ? من الموبقات" (5).

فلا تستصغر أمراً مهما كان صغيراً فقد يكون عند الله كبيراً.

- النظر إلى النتائج والأجر الكبير:

فإن المتمعن في قول الرسول ?: "فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم" (6).

وقوله ?: "من سنَّ في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء" (7).

من يدرك ذلك يعلم أهمية الإيجابية. فإذا أدرك المسلم أن أداء واجبه نحوالدين يحقق له هذا الأجر العظيم وجب عليه أن يسارع.

- أن لا يكلف النفس ما لا يطيق:

فإن تكليف النفس ما لا تطيق يؤدي إلى الفتور واليأس عند الإنسان، قال تعالى: {لا يكلف الله نفساً إلا

(1) فاطر: 18

(2) سورة الإسراء

(3) رواه مسلم

(4) سورة الزلزلة

(5) رواه البخاري

(6) [جزء من حديث أوله لأعطين الراية غداً رجلاً يفتح الله على يديه – البخاري]

(7) رواه مسلم

سلوكيات البناء · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سلوكيات البناءص ٢٠