إِلَيْهِ، فاستن كأحسن مَا رَأَيْته مستنًا قطّ، ثمَّ ذهب يرفعهُ إِلَيّ فَسقط من يَده، فَأخذت أَدْعُو الله [عز وجل] بِدُعَاء كَانَ يَدْعُو لَهُ بِهِ جِبْرِيل عليه السلام، وَكَانَ هُوَ يَدْعُو بِهِ إِذا مرض، فَلم يدع بِهِ فِي مَرضه ذَاك، فَرفع بَصَره إِلَى السَّمَاء وَقَالَ: " الرفيق الْأَعْلَى الرفيق الْأَعْلَى " تَعْنِي: وفاضت نَفسه، فَالْحَمْد لله الَّذِي جمع بَين ريقي وريقه فِي آخر يَوْم من الدُّنْيَا.
وروى الْوَاقِدِيّ بِإِسْنَاد لَهُ عَن عَائِشَة [رضي الله عنها] قَالَت: توفّي رَسُول الله [ﷺ] بَين سحرِي وَنَحْرِي، وَفِي دَوْلَتِي لم أظلم فِيهِ أحدا، فعجبت / من حَدَاثَة سني أَن رَسُول الله [ﷺ] قبض فِي حجري، فَلم أتركه على حَاله فِي حجري حَتَّى يغسل،
سلوة الكئيب بوفاة الحبيب ﷺ · الصفحة ١٢٣