تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتلك والله مهمة عصيبة، وليست بالسهلة، ولذلك اختار الله العرب لحسن قيمهم التي هم عليها في الجاهلية، فجاء الإسلام متمماً لها، ثم رافعاً مقاصدها لطلب الآخرة.

اليوم أمتنا مطالبها عظيمة، هي في نفسها حسنة، ففلسطين مطلب شعوبنا، وطلب الحرية والخروج من القهر مطلبها، وهكذا، فما علينا إلا رفع شعار الإسلام لحل هذه القضايا، ليأتي الناس إليك، ثم تسلكهم لطلب الجنان.

جاءت جموع من الشباب حباً في جهاد الطواغيت، وللخروج من جورهم وطغيانهم، فما لبثوا إلا قليلاً حتى صارت الآخرة هي المقصد دون سواها، وغيرها تبع لها، وإن شئت فانظر إلى طلاب الشهادة والاستشهاديين، حينها تعلم حسن هذا الطريق وصوابه.

دع الناس يأتون إليك لأن ما عندك يحبونه من جهة أنفسهم، ثم هم بعد ذلك يفعلون هذا كله لله.

هذا الطريق اليوم طريق بلاء، وفتن وموت، لا يصلح معه إلا الإخلاص، وهو تحقيق ما قاله العلماء: طلبنا العلم لغير الله فأبى إلا أن يكون لله.

وقالوا: طلبنا العلم وما لنا فيه كبير نية، ثم رزقنا الله النية بعد ذلك. ويقصدون الإخلاص.

اللهم اجعلنا لك يا رب العالمين.

سلسلة مقالات (كلمة في حق كلمة) · الصفحة ٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سلسلة مقالات (كلمة في حق كلمة)ص ٣٥