تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على عالم الغيب، والتحديث عنه جازماً به كأنه يعيشه، وحين تتأمل وقائع كشوفهم كما في كراماتهم المعروضة في كتبهم تجد ما يضحك الثكلى.

لو رجعت إلى كشوفهم في كتاب الشعراني: الطبقات الكبرى، وكتاب يوسف النبهاني جامع كرامات الأولياء لرأيت أقواماً مجانين، لا يشك عاقل، بله مسلم أنهم مجاذيب صرعى الجنون حقاً.

ثم هل الإلهام حالة خاصة أم دوام حال تجعل المرء يعيش مع الغيب، وهو مطلع عليه في كل وقت وحين.

ثم تفصيل الكشف على أصحاب الأحوال الجنونية والتي يسمونها الجذبة تعرفك نوع ما يعتقدونه.

قبل أن ننتهي منه فلا بأس من أن تعلم أن الصوفية أهل جهل، ولو قلت أهل كذب لما أبعدت، وذلك بنسبة طريقتهم لعلماء لم يكونوا يوما جهلة صوفية، فهم ينسبون طريقتهم السرية هذه في أسانيدهم إلى علماء عظماء تسويقاً لباطلهم، كدعواهم، وهي دعوى عبد القادر عيسى أن بعض مسانيدهم تصل إلى أبي حنيفة، وهذا أمر مع كذبه هو أهون من غيره حين يوصلون خرقتهم إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

في ختام عرض هذا الكتاب بما يناسب الحال، فهذا كتاب دعاية وتسويق، فيه الخداع والتلبيس، فهو يعرض حقيقة مشوهة، تستطيع أن تراها في زيارتك لأي زاوية صوفية فيها شيخ صوفي، حينها ترى الجهل والدعاوى والبدعة، وأشياء أخرى عجيبة، وعبد القادر عيسى يسوق كل هذا بتجميعات فيها الكثير من الغلط، مع بعض ما يحبه الناس من تحصيل الصلاح والتقوى والعيش مع الأولياء.

لم يعرض عبد القادر عيسى بعض ما يذكرونه من أورادهم العجيبة، بل هي الضلال إن لم تكن الشرك، فمجالس تلاميذه كمجلس حازم أبو غزالة يقرأون كل

سلسلة مقالات (كليمة في كتاب) · الصفحة ٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سلسلة مقالات (كليمة في كتاب)ص ٤١