تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (وقالوا اتخذ الله ولدًا)

ثم قال الله حكاية وتشنيعًا على بعض أهل الكفر: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا﴾ [البقرة:١١٦]، وهذا حررناه من قبل: فاليهود قالت: عزير ابن الله، والنصارى قالت: المسيح ابن الله، ومشركو العرب قالوا: الملائكة بنات الله.

﴿سُبْحَانَهُ﴾ [البقرة:١١٦] هذا تنزيه مر معنا كثيرًا.

﴿بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [البقرة:١١٦] لام الملك المطلق.

﴿كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ﴾ [البقرة:١١٦] القنوت يقع على ضربين: الضرب الأول: قنوت خضوع وذلة، وهذا يشترك الخلق جميعًا فيه وهو المراد بالآية.

الضرب الثاني: قنوت عبادة وطاعة، وهذا من خصائص عباد الله الصالحين، قال الله: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة:٢٣٨].

ثم قال الله بعدها: ﴿بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [البقرة:١١٧] أي: خلقهما على غير مثال سبق، ﴿بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ أي: منشؤهما وخالقهما على غير مثال سبق، ﴿وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [البقرة:١١٧].

سلسلة محاسن التأويل - المغامسي · الجزء ٨ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة محاسن التأويل - المغامسيج ٨ · ص ٩