تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن سلمان قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول (رباط ليلة في سبيل الله خيرٌ من صيام شهر وقيامه فإن مات جرى عليه عمله الذي يعمل وأجري عليه رزقه وأمن الفتَّان) (1).

وقال الإمام أحمد (يوم رباط وليلة رباط وساعة رباط) (2).

ورُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قوله (تمام الرباط أربعون يوماً) (3).

فضل الرمي

عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله وهو على المنبر يقرأ ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ﴾] الأنفال:60 [(ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي) (4).

شروط وجوب الجهاد

يشترط لوجوب الجهاد على المكلفين سبعة شروط ...

الشرط الأول .. الإسلام .. لأن النصوص الشرعية خصت المؤمنين في التكليف بالجهاد، والكافر غير مأمون في الجهاد وقد قال تعالى ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ﴾] الأنفال: 65 [وغيرها من الآيات.

الشرط الثاني .. البلوغ .. لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - (رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يفيق) (5) ولأن الصبي ضعيف البنية لا يقوي على مشاق الجهاد.

وقد رُوي عن ابن عمرٍ قال (عرضني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في القتال وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني وعرضني يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني. قال نافع: فقدمت على "عمر بن عبد العزيز" وهو يومئذٍ خليفة فحدثته هذا الحديث، فقال: إن هذا لحدٌّ بين الصغير والكبير فكتب إلى عماله أن يفرضوا لمن كان ابن خمسة عشرة سنة. ومن كان دون ذلك فاجعلوه في العيال) (6).

وقد جاء في شرح صحيح مسلم تعليقاً على الحديث (في هذا دليل لتحديد البلوغ بخمسة عشرة سنة. وهو مذهب الشافعي والأوزاعي وابن وهب وأحمد وغيرهم. قالوا: باستكمال خمس عشرة سنة يصير مكلفاً وإن لم يحتلم فتجري عليه الأحكام من وجوب العبادات وغيرها) (7).

وبلوغ سنة الخامسة عشرة أحد علامات البلوغ الثلاثة بالنسبة للصبي مع الاحتلام ونبات الشعر على قول الجمهور (8).

(1) رواه مسلم.

(2) المغني 9/ 168.

(3) المغني 9/ 168.

(4) رواه مسلم.

(5) رواه أبو داوود.

(6) متفق عليه.

(7) شرح صحيح مسلم 8/ 67.

(8) الجهاد والقتال في السياسة الشرعية.

سلسلة لوازم الطريق · الصفحة ١٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سلسلة لوازم الطريقص ١٤٠