بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلًْي الله عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه وسلم تسليماً كثيراً .. أما بعد. .
فلقد وفقني الله لإعداد هذا الكتاب المفيد إعداداً عالجت فيه العديد من القضايا المهمة في جهاد الأمة التي ترنو إلى عزٍ ضاع بضياع الدولة الحاكمة بما أنزل الله والجامعة لشتات المسلمين والمحاربة لكل كافر وطاغوت من أجل إعلاء كلمة الله ونشر دينه وتوحيده في الأرض كلها.
ونحن اليوم في عصرٍ تداعى فيه أهل الكفر من كل فجٍ على الإسلام وأهله الذين ضاعوا بين نظريات بشرية مختلفة زُينتْ بما يناسبها من أقوال وأمثال حتى صارت شرعاً مبتدعاً وديناً متبعاً على حساب دين الله وشريعته ...
وتشتت المسلمون في دويلات يحكمها الطواغيت والكفار، وأصبح الإسلاميون أسرى الإقليمية والوطنية والحزبية وغيرها وصار الشعار (الكريم من اتبعنا ولو كان فاجراً والذليل من هجرنا وإن كان مؤمناً) .. نعوذ بالله أن نذِل أو نُذَل أو نَضِل أو نُضَل أو نجهل أو يُجهل علينا ...
ومن أجل تنظيم حركة الجهاد وتحصيل ثماره، والعذر أمام الله من هذا التفرق والتخبط والتيه فقد قررتُ إعداد هذا الكتاب سائلاً المولى تبارك وتعالى أن ينشره في الأمة لعلها تنهض بما فيه فأكون قد بلغتُ خيراً ونلتُ أجراً والله من وراء القصد. . .
ولقد جمعت والحمد لله في هذا الكتاب أكثر من مائة حديث صحيح في موضوعات الجهاد المختلفة، كما عالجتُ أكثر من سبعين مسألة فقهية متعلقة بالجهاد من خلال ثلاثة أبواب تضمنت خمسة عشر فصلاً وملحقاً هي محتوى الكتاب والله الموفق.
ولمن أراد الزيادة في الموضوعات المطروحة في هذا الكتاب وغيرها ننصحه بقراءة كتابنا (لوازم الطريق) وهو (قاعدة الانطلاق لمن أراد الانعتاق) وفيه المبادئ الأساسية للدعوة الجهادية، وهذا كتاب أعددناه لمن أراد الانطلاق للجهاد بعد أن نعتق من ربق التقليد الأعمى والانقياد الباطل وأسميناه (قاعدة الجهاد إلى رب العباد) فالجهاد وغيره من العبادات لله وحده لا شريك له والحمد لله في الأولى والآخرة ...
يسري بن عطية آل صالح أبو هاجر القيسي الفلسطيني
سجن نفحة الصحراوي
النقب المحتل-جنوب فلسطين
1430هـ / 2009م