تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مع احترام دينهم، وتحسين مستواهم المعيشي - الحياتي - عن طريق استخراج الكنوز والثروات الباطنية التي أودتها العناية الإلهية في جوف الأرض. تلك هي مهمتنا التي سنضطلع بها) (١).

ويمكن أن يضاف إلى ذلك ما قاله نابليون الثالث عند زيارته للجزائر، وحديثه إلى جماهير المسلمين بقوله: (إنكم تعرفون أهدافي وما أنوي فعله؛ إنني أؤكد تأكيدا جازما حقكم في ملكيتكم للأرض التي تشغلونها. وقد عملت على معاملة رؤسائكم بشرف، واحترمت دينكم. وأريد زيادة رفاهكم وثروتكم، كما أريد زيادة اشتراككم في إدارة البلاد أكثر فأكثر لما فيه الخير للحضارة) (٢).

ولكن، وبينما كان نابليون الثالث يطرح أفكاره ووجهات نظره بإدارة الجزائر، كان حاكم الجزائر يتابع أساليبه (لتدمير الأرستقراطية العربية - الإسلامية مصمما على عدم قبول أي إصلاح لأحوال العرب، وإخضاعهم لنظام إقطاعي لا يتعارض مع مصالح فرنسا) وأنه من واجب فرنسا العمل على (صهر القبائل، وتدمير الأرستقراطية العربية بحيث يمكن الوصول بالجزائر إلى إلغاء القضاء الإسلامي والتشريع الإسلامي وتحييد العرب) (٣).

وهنا قد يكون من المناسب تجاوز كلمة (الأرستقراطية العربية) وفقا لمضمونها العلمي، والأخذ بما هو مقصود منها عمليا، من قضاء على القيادات العربية والإسلامية وترك الشعب محروما من القيادات

(١) السياسات الإستعمارية في المغرب ص ٥٧.

(٢) خطاب نابليون الثالث في الجزائر يوم ٦ أيار - مايو - ١٨٦٥.

(٣) السياسات الاستعمارية في المغرب. ص ٦٠ و٦٩.

سلسلة جهاد شعب الجزائر · الجزء ٥ · الصفحة ٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة جهاد شعب الجزائرج ٥ · ص ٦٩