تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

12 - ضعف الإيمان بالله عزّ وجلّ و عبادة العجل وفساد العقيدة:

يشهد القرآن الكريم بضعف إيمان غالب اليهود بالله عزّ وجلّ وكيف أنّهم قد عبدوا العجل من دون الله الواحد القهار فيقول الله عزّ وجل في محكم تنزيله ((واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا له خوار ألم يروا أنّه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا اتخذوه وكانوا ظالمين)) الأعراف 148 ويقول الله عزّ وجلّ أيضاً ((فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار فقالوا هذا إلهكم وإله موسى فنسي , أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا)) طه 88 - 89, وهذا التصرف وصمة عار في وجه اليهود الكاذبين الذين يزيّفون التاريخ ويحرفوه ويدّعون بأنّهم شعب الله المختار , فما هذا التاريخ الذي يفتخر به اليهود أعبادة العجل فخر! أم قتل الأنبياء والرسل! , صحيح أنّ العرب قد عبدوا الأصنام ولكن متى ذلك؟ .... لقد عبدت العرب الأصنام قد البعثة النبوية المباركة ولم يرد في كتب التاريخ أنّ أحداً من المسلمين قد ترك عبادة الله الواحد القهار وعبد الأصنام بعد إسلامه حتى المرتدين الذين ارتدوا عن الإسلام لم يعبدوا الأصنام ولم يشركوا وإنّما منعوا الزكاة ولم يدفعوها, بينما اليهود لعنهم الله غاب عنهم نبيهم موسى عليه السلام أربعين يوماً واستخلف عليهم أخاه هارون عليه السلام , فقاموا بعبادة العجل وكان عدد الذين عبدوا العجل من اليهود مليونين يهودي - انظر تفسير القرطبي- بينما كان عدد اليهود الذين أطاعوا وسمعوا من هارون عليه السلام وأخلصوا لله عزّ وجلّ حوالي اثنا عشر ألفاً, فواضح كل الوضوح الفساد العقائدي والإتباع الديني عند غالبية اليهود في الماضي القديم فهم بين ظهور نبيهم وهو معهم ويستخلف من يذكّرهم بالله, ومع ذلك ما كان بهم إلا وانحرفوا عن عقيدة التوحيد .......... فأي ماض لليهود يفتخرون به؟!.

13 - إن الشريعة السماوية المفروضة على اليهود تتميز بوجود الكثير من الأغلال والإصر وذلك بسبب ظلم اليهود وطغيانهم وإن محمد صلى الله عليه وسلم جاء بشريعة سهلة بسيطة تخفف الكثير عن اليهود: من عدالة الله عزّ وجلّ أن يجعل الشريعة والأحكام تتناسب مع صفات وخصائص الناس المكلفين بها, فإذا كان المكلفين ذو طبيعة متسامحة ونفوس بسيطة بعيدة عن التعقيد فإنّ الأحكام تكون بسيطة أيضاً سهلة.

سلسلة بناء الشخصية الدعوية · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سلسلة بناء الشخصية الدعويةص ٣٠