تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنواع القياس الثلاثة

قال رحمه الله تعالى: [إن علة جامعة للحكمفهي القياس باعتلال الحتموإن تدل لا لحكم توجبفهي دلالة القياس تنسبوإن يكن فرع له أصلينمردد في بين ما هذينمُلحَّق بأشبه له بهفسمه قياس حكم الشبه] بالنسبة لقياس الطرد على ثلاثة أنواع: النوع الأول قياس العلة، وذلك أن العلة فيه موجبة للحكم، فإذا انتفت العلة أو كان فيها ضعف، كان في ثبوت الحكم ضعف أيضاً، ولا يصار إليه على سبيل القطع، وأما بالنسبة للنوع الثاني فهو: قياس الدلالة، وقياس الدلالة هو: أن تكون العلة فيه دليلاً على وجود الحكم، وليست موجبة له، وأما النوع الثالث وهو: قياس الشبه، وذلك في حال وجود أصلين يتردد الحكم بينهما، وجود أصلين وفرع واحد، فالإنسان يريد أن يلحق هذا الفرع بأحد هذين الأصلين، فيلحقه بأقربهما له شبهاً؛ ولهذا يسمى بقياس الشبه. وكلما كان الإنسان بصيراً بمعرفة العلل ومعرفة الحكم، ومعرفة مقاصد التشريع وأدلتها، يكون من أهل الإصابة بين هذين الأمرين، وقياس الشبه كثير في إلحاق بعض الصور، وتارة ينقدح في ذهن الإنسان أصل، ولا ينقدح في ذهنه الآخر، مع كون الذي انقدح في ذهنه ضعيف؛ وذلك لغياب الآخر عنه أو لعدم العلم به، فإذا كان الإنسان جاهلاً بمجموع الشريعة، ومواضع الأحكام فيها، وكذلك القوة والضعف فإنه يكون حينئذ من أهل القصور فيها، وربما استعمل القياس استعمالاً خاطئاً.

سلسلة أصول الفقه · الصفحة ١٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سلسلة أصول الفقهص ١٧٢