تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالث: التقريرات وهي تفيد الإباحة. وأفعال النبي عليه الصلاة والسلام ما الأصل فيها؟ نقول: الأصل فيها التشريع، أما الوجوب فلا بد فيه من قرينة، ومن هذه القرائن المداومة وعدم الخروج عن نسق الثبات عليها، وهذا يأتي عن رسول لله صلى الله عليه وسلم في أحوال قليلة، ومثال ذلك: قيام الليل فالنبي عليه الصلاة والسلام ما ترك قيام الليل قط على الدوام، هل نقول بالوجوب؟ نقول: لو لم يرد دليل ينص على الاستحباب لقلنا بالوجوب؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام دل الدليل على ثباته على هذا الفعل. ومن هذه القرائن أيضاً التي تدل على الوجوب إجماع السلف على أن هذا الفعل الذي فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم واجب، وهذا ككثير من أفعاله عليه الصلاة والسلام في أبواب المناسك تجد أن بعضها لا يوجد فيها نص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن نجد فيها إجماعاً، هذا في أبواب الأفعال، كذلك أيضاً فيما يتعلق بأبواب التروك، ويصرف الفعل الترك والخروج عن النسق الدائم إذا علمنا أن النبي فعل ثم ترك، أو أمر ثم فعل يعني خالف أمره عليه الصلاة والسلام، وهذا من باب بيان التخفيف.

سلسلة أصول الفقه · الصفحة ١٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سلسلة أصول الفقهص ١٤٩