تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حرص السلف على طلب العلم

العلم الشريف هو صناعة القلب، وهو شغل القلب، فالعلم وظيفة تؤدى أساسًا بالقلب، والقلب إذا حمل هم رفع رذيلة الجهل والتحلي بالعلم الشريف فإن القلب ينشغل بذلك، ويكون هذا جل همه.

فما لم تتفرغ لصناعته وشغله لم تنلها، فلابد من أن يتفرغ طالب العلم، ويوحد همه، ويجعل له وجهة واحدة، فالقلب لا ينشغل إلا بشيء واحد فقط، كما قال تعالى: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ [الأحزاب:٤].

فالقلب لا يمكن أن يصرف همه إلى أكثر من وجهة، فإذا وجهت همة القلب إلى اللذات والشهوات انصرفت عن العلم، فلم تجد فيه همة تقوده إلى طلب العلم، ومن لم يغلب لذة إدراكه العلم وشهوة العلم على لذة جسمه وشهوة نفسه لن ينال درجة العلم أبدًا.

فإذا صارت شهوته في العلم ولذته في إدراكه رجي له أن يكون من جملة أهله، وقد كان علماؤنا رحمهم الله تعالى يحرصون على العلم وطلب العلم حرصًا ليس له نظير، ونذكر أمثلة على ذلك:

سلسلة علو الهمة - المقدم · الجزء ١١ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة علو الهمة - المقدمج ١١ · ص ٨