تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (كلا والقمر.)

﴿كَلَّا﴾ [المدثر:٣٢] ارتدعوا وانزجروا فليس الأمر كما تظنون أيها الكفرة والمنافقون، ﴿وَالْقَمَرِ﴾ [المدثر:٣٢]، الواو: واو القسم أقسم الله بالقمر، ﴿وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ﴾ [المدثر:٣٣] أدبر أي: ذهب وولى وانصرف، ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ﴾ [المدثر:٣٤] أي: أضاء، أسفرت عن وجهها، أي: كشفت عن وجهها وأبانت عن وجهها، ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ﴾ [المدثر:٣٤] أي: ظهر واستبان، ومنه قول النبي ﷺ: (أسفروا بالصبح فإنه أعظم للأجر)، قال الله جل ذكره: ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ﴾ [المدثر:٣٤] .

﴿إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ﴾ [المدثر:٣٥] جمهور من العلماء قالوا: (إنها) أي: النار، (لإحدى الكبر) أي: الدواهي الكبيرة، ﴿نَذِيرًا لِلْبَشَرِ﴾ [المدثر:٣٦]، ومنهم من قال: إن تكذيبات المشركين بالبعث إحدى الكبائر العظيمة التي توردهم النار.

﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ﴾ [المدثر:٣٧] يتقدم: بالطاعة إلى الله، ويتأخر: بالمعصية.

سلسلة التفسير لمصطفى العدوي · الجزء ٧٩ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة التفسير لمصطفى العدويج ٧٩ · ص ٥