تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سبب الاقتصار على الإنذار في قوله تعالى: (قم فأنذر)

وفي قوله تعالى: ﴿قُمْ فَأَنذِرْ﴾ [المدثر:٢] من العلماء من أثار هنا تساؤلًا فقال: إن النبي ﷺ أرسل مبشرًا ونذيرًا، كما قال الله سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ [الأحزاب:٤٥]، فلماذا اقتصر هنا على قوله: ﴿قُمْ فَأَنذِرْ﴾ [المدثر:٢] ولم يقل: قم فبشر؟ فأجاب هذا القائل على هذا التساؤل بقوله: إن المقام مقام إنذار؛ لأنه لم يكن هناك أحد آمن حتى يبشره رسول الله ﷺ، فالكل كفار، والبشرى تكون للمؤمنين، ولم يكن أحدهم قد آمن، ولذلك قال الله له: قم فأنذر، أي: أنذر هؤلاء الذين يندفعون إلى النار.

﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ [المدثر:١-٣] أي: عظم ربك سبحانه وتعالى، ولا تخش إلا هو سبحانه وتعالى، ومن العلماء من قال: قل: الله أكبر، على ظاهر الآية، ومنهم من قال: إن معنى قوله: (وربك فكبر) أي: وربك فعظم، وربك فمجد.

سلسلة التفسير لمصطفى العدوي · الجزء ٧٨ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة التفسير لمصطفى العدويج ٧٨ · ص ١١