تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم تعلم علم التجويد

السؤال

ما حكم التجويد الذي يتضمن الإخفاء، والإقلاب، والغنة، والمد ست حركات، أو أربع حركات أو أكثر أو أقل؟ علماء القراءات يقولون بوجوب تعلم علم التجويد، ويستدلون بقول القائل: والأخذ بالتجويد حتم لازم من لم يجود القرآن آثم لكن التحرير من ناحية فقهية أنه مستحب؛ وذلك لأنه يدخل ضمنًا في قوله تعالى: (ورتل القرآن ترتيلًا) أي: بينه تبيينًا، ويدخل في تحسين الصوت بالقراءة، والنبي ﷺ يقول: (ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت بالقرآن يجهر به)، يعني: ما استمع الله لشيء كما استمع إلى نبي حسن الصوت بالقرآن يجهر به.

وقد ورد حديث في البخاري: (ليس منا من لم يتغن بالقرآن)، ومن العلماء من قال: هذا الحديث منتقد على الإمام البخاري بهذا اللفظ، انتقده عدد من أهل العلم كـ الدارقطني وغيره، وقالوا: إن الصواب فيه هو حديث: (ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت بالقرآن يجهر به)، فرواه راو بالمعنى بلفظ: (ليس منا من يتغنى بالقرآن)، وبين اللفظين خلاف، وقد ورد في الباب حديث: (زينوا القرآن بأصواتكم)، وورد حديث: (الذي يقرأ القرآن ويتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران)، فليس بآثم من يتعتع في قراءة القرآن، (والماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة)، والله أعلم.

سلسلة التفسير لمصطفى العدوي · الجزء ٧٧ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة التفسير لمصطفى العدويج ٧٧ · ص ٣