تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله: (وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا)

قال تعالى: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا﴾ [الجن:٤] من العلماء من قال: إن المراد بالسفيه: الشيطان الكبير، والقول الآخر أن المراد بالسفيه: عموم السفهاء، كما قال تعالى: ﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ﴾ [المؤمنون:٢٠] أي: شجر يخرج من طور سيناء، فالمراد بالشجرة: شجر، وقد فسر بعض العلماء قوله تعالى: ﴿أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ﴾ [الصافات:٦٢] فقال: إنها شجر، لكن سياق الآيات يدفعه، وهذه الآية وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا محمولة على أحد شيئين: إما أن المراد بالسفيه: الشيطان، وهو داخل بلا شك في الآية، أو المراد: عموم السفهاء المفترين.

﴿شَطَطًا﴾ [الجن:٤] الشطط: التخريف والبعد عن الصواب، والجور ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ﴾ [ص:٢٢] .

أي: لا تبتعد عن الصواب ولا تحيد عنه.

سلسلة التفسير لمصطفى العدوي · الجزء ٧٦ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة التفسير لمصطفى العدويج ٧٦ · ص ٥