زواج الإنس بالجن
السؤال
ما حكم زواج الإنس بالجن؟
الجواب
لم يرد أن عفريتًا تزوج امرأة في عهد الرسول ﷺ، ولا صحابيًا تزوج عفريتة في عهد الرسول ﷺ، فالبحث فيها فضول وليس له معنى، ولولا أن بعض العلماء كـ السيوطي وغيره أثاروها ما تعرضنا لها أصلًا، واستدل بعضهم بقوله تعالى: ﴿لمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ﴾ [الرحمن:٥٦] على أن الجان يمكن أن يطمث، وإن كان الجن يمكن أن يطمث، لكن ليس في الآية جواز الزواج، واستدلوا أيضًا بقوله تعالى: ﴿اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا﴾ [الأنعام:١٢٨] والآية تفسرها سيرة رسول الله وسيرة أصحابه رضوان الله عليهم، فليس المراد بالاستماع الزواج والمعاشرة، إنما يراد الاستمتاع بالشرك والكفر والعياذ بالله.
سلسلة التفسير لمصطفى العدوي · الجزء ٧٦ · الصفحة ٢٨