تفسير قوله تعالى: (ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذابًا صعدًا)
قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا﴾ [الجن:١٧] ما المراد بالذكر؟ هل المراد بالذكر: القرآن كما قال تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ﴾ [الحجر:٩] أم المراد به الذكر الأعم؟ القول بالتعميم في مثل هذا أولى.
وما المراد بالعذاب الصَعَد؟ أي: عذاب يصعد فيه في جهنم، كما قال تعالى: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ [المدثر:١٧]، الذي يصعد سلالم ودرج في الدنيا يتعب ويرهق، ففي النار يصعد صعودًا طويلًا، وهذا الصعود فضلًا عما هو في الجحيم، فيرهقه الصعود ويؤذيه.
سلسلة التفسير لمصطفى العدوي · الجزء ٧٦ · الصفحة ١١