تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زكاة عروض التجارة

السؤال

هل تجب الزكاة في عروض التجارة؟

الجواب

رأي جماهير العلماء أن زكاة عروض التجارة واجبة، وهو قول الأئمة الأربعة مالك والشافعي وأحمد وأبي حنيفة رحمهم الله وغيرهم من العلماء.

وفريق من أهل الحديث يرى عدم الوجوب، لكن حجج القائلين بالإخراج قوية منها أن عروض التجارة هي أموال، وبالتالي فأموال التجارة تزكى كسائر الأموال، وأيضًا استدلوا بحديث النبي ﷺ لما قيل له: (إن خالدًا والعباس وابن جميل قد منعوا الزكاة، قال: أما خالد فإنكم تظلمون خالدًا، إن خالدًا احتبس أدرعه وأعتده في سبيل الله) قال النووي: أي: أنه لولم يحتبس الأدرع والعتاد في سبيل الله لأخرج منها الزكاة، قال النووي: وهذا من أصرح ما ورد في زكاة عروض التجارة، وهناك أصرح منه لكنه ضعيف، وهو: (كنا نخرج الزكاة مما نعده للبيع) أخرجه أبو داود بإسناد ضعيف.

لكن في فهم حديث: (إن خالدًا احتبس أدرعه وأعتده في سبيل الله) قالوا: إنه لم يعد عنده مال، وليس المقصود أن خالدًا إذا لم يحتبسها أخرج منها، فهكذا قال الجمهور إن الزكاة في عروض التجارة واجبة.

أما المانعون فغاية ما استدلوا به، قالوا: لم تكن تخرج زكوات على عروض التجارة على عهد الرسول عليه الصلاة والسلام.

فنقول: إن عروض التجارة لم تكن متفشية هذا التفشي الذي عليه الآن.

فمثلًا: رجل اشترى قطعة أرض للتجارة فيها، قطعة الأرض لم تبع هذا العام، ولم تبع العام القادم، والأرض مرتفعة ومنخفضة في الأسعار، فماذا يصنع؟ فمن العلماء من سار على الوتيرة الأولى، وقال: تخرج عليها زكاة كل عام، ومنهم من قال: لا تخرج عليها زكاة إلا إذا بيعت، فتخرج عنها بعد البيع زكاة سنة واحدة والله أعلم.

وهناك رسالة إن شاء الله تطبع الآن في هذا الباب.

سلسلة التفسير لمصطفى العدوي · الجزء ٧٤ · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة التفسير لمصطفى العدويج ٧٤ · ص ١٩