حكم التورك في الصلاة إذا كان المسجد مزدحمًا
السؤال
كنت في الصلاة وبجواري طالب علم، وكان الزحام شديدًا جدًا، وتورك في تشهد الصلاة مما أدى إلى إيذائي جدًا، وتحامل على ساقي جدًا، وبعد الصلاة قلت له: إذا كان الزحام شديدًا بالمسجد فلا تتورك حتى لا تؤذي غيرك، ولك الأجر بالنية، وأنا رجلي توجعني، فقال: أعطل سنة من أجل رجلك التعبانة!! فما رأيكم في هذا؟
الجواب
مع احترامنا له هو جاهل بسنة الرسول ﷺ أنه إذا تدافعت الأمور اختار الأيسر منها، مثلًا: خطأان لازم أن تقع في واحد منهما فاختر الخطأ الأقل، والحاصل هنا أن أحد الخطأين هو أن أؤذي جاري وأضر بالمسلم الذي بجواري وأؤلمه طول الصلاة والرسول عليه الصلاة والسلام نهى عن إيذاء الجار، والخطأ الثاني أن أترك سنة من سنن الرسول ﷺ في الصلاة، وهي لا تخل بصحة الصلاة ولا تؤثر على سلامتها، الصواب أن أختار أخف الضررين فإن الرسول (ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثمًا)، والنبي يقول: (صل قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب) يعني: صل على الحال التي تستطيع، إذا ما استطعت أن تصلي قائمًا صل جالسًا، وإذا ما استطعت أن تصلي جالسًا صل مضطجعًا، وإذا ما استطعت أن تصلي مضطجعًا أومئ إيماءً بعينك، وإذا ما استطعت أن تومئ بعينك مرر أركان الصلاة على قلبك، لكن أن تؤذي عبدًا من عباد الله بجوارك وتزعم أنك مطبق للسنة!! هذا ضرب من ضروب الجهل يا إخوة! لأنه حصر السنة في التورك فقط، وغفل أن من سنة الرسول أنه بالمؤمنين رءوف رحيم ﷺ.
وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى، والسلام عليكم ورحمة الله.