تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بقاء الزوجة عند زوج يصلي أحيانًا

السؤال

زوج يصلي أحيانًا ويترك الصلاة أحيانًا، هل أفارقه أم لا؟

الجواب

الزوج الذي يصلي أحيانًا ويترك الصلاة أحيانًا مسلم آثم، متوعد بقوله تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون:٤-٥]، وبقوله تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ [مريم:٥٩]، وبقول النبي ﷺ: (من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله) .

لكنه في التقعيد الكلي مسلم؛ لأنه ليس بجاحد، وهذا رأي الجمهور فيه، فهل تبقى زوجته معه على هذا الوضع، أم تفارقه؟ فابتداءً: أصل المسألة فيها خلاف، فالحنابلة يرون الكفر، لكن الجمهور يرون أنه مسلم وهذا الذي ندين الله به.

ويبقى: هل تفارقه أم لا تفارقه؟ هذا يتأتى على مسألة المفاسد والمصالح المترتبة على الزوجة، فإن كانت ترى أن من مصلحتها المفارقة، وأن لها أهلًا يقومون بها وتتزوج أفضل منه، ففي هذه الحالة تفارقه ولا تبالي فليس له كبير قيمة، أما إذا وجدت أن المفارقة فيها مفسدة لها، فلا تفارقه، فهو مسلم داخل في عداد المسلمين، ولتصبر ولتكثر من تذكيره ونصحه، والله أعلم.

سلسلة التفسير لمصطفى العدوي · الجزء ٦٥ · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة التفسير لمصطفى العدويج ٦٥ · ص ٣٤