تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تشبيك الأصابع في المسجد والصلاة، والوارد في ذلك

السؤال

هل تشبيك الأصابع منهيٌ عنه في الصلاة فقط؟ أم منهيٌ عنه مطلقًا؟

الجواب

لا أعلم حديثًا يخص الصلاة بعينها في النهي عن تشبيك الأصابع، وإنما في الباب حديث: (إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه ثم خرج عامدًا إلى المسجد فلا يشبكن يديه فإنه في صلاة)، أو بلفظ قريب منه، فإذا أُخِذ المنع على أن النهي عن تشبيكهما في الطريق إلى المسجد بسبب أنه في صلاة، فيكون النهي عن التشبيك في الصلاة من باب أولى.

إلا أن الإمام البخاري رحمه الله تعالى أومأ في صحيحه إلى تضعيف هذا الخبر، حيث بوّب: (باب تشبيك الأصابع في المسجد وغيره)، واستدل بأن النبي ﷺ قال: (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا، وشبك بين أصابعه)، وبقوله ﷺ: (يأتي على الناس زمان يغربلون فيه غربلة يبقى منهم حثالة قد مرجت عهودهم وأماناتهم واختلفوا فكانوا هكذا، وشبك بين أصابعه)، وهي أسانيد ثابتة صحيحة، والآخر في تصحيحه نزاع طويل.

سلسلة التفسير لمصطفى العدوي · الجزء ٥٨ · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة التفسير لمصطفى العدويج ٥٨ · ص ٢١