تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله.)

قال تعالى: ﴿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ [المجادلة:١٦]، أي: أهل النفاق أقسموا أيمانًا بالله كي تقيهم من القتل، فإذا بقوا على كفرهم فدماؤهم حلال، وأموالهم حلال؛ فحتى يقوا أنفسهم من القتل، وحتى يحافظوا على أموالهم؛ أقسموا أيمانًا بالله إنهم على الإيمان، وأنهم أهل إسلام، فجعلوا الأيمان وقاية لهم من القتل، فالجُنة: بمعنى الوقاية، الجُنة: بمعنى الشيء الذي يتقى به، ومنه قول النبي ﷺ في الحديث: (حتى تجن بنانه)، أي: حتى تخفي بنانه، وكما تقدم قيل للجَنة: جَنة؛ لأنها تجن من دخل فيها، أي: تغطيه بكثرة أشجارها، وقيل للجن: جن؛ لاستتارهم.

فقوله: ﴿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً﴾ [المجادلة:١٦]، أي: وقاية يتقون بها السيف، ويحفظون بها أموالهم.

سلسلة التفسير لمصطفى العدوي · الجزء ٥٦ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة التفسير لمصطفى العدويج ٥٦ · ص ٨