تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم.)

قال تعالى: ﴿لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ [المجادلة:١٧]، أي: يوم القيامة، قال النبي ﷺ: (يقول الله سبحانه وتعالى يوم القيامة للكافر: أرأيت لو أن لك ما في الأرض جميعًا ومثله معه أكنت مفتديًا به؟ فيقول: نعم يا رب! كنت أفتدي به، فيقال: قد سئلت أيسر من ذلك، سئلت ألا تشرك بي شيئًا فأبيت إلا أن تشرك بي)، فكما قال الله سبحانه: ﴿وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنْهَا﴾ [الأنعام:٧٠]، أي: إن تفتدي النفس الكافرة بكل فدية لا تقبل منها هذه الفدية، وقد قال تعالى: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [البقرة:٢٥٤] .

﴿لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [المجادلة:١٧]، كأن بينهم وبين النار صداقة قديمة، فالمصاحبة لطول الملازمة.

سلسلة التفسير لمصطفى العدوي · الجزء ٥٦ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة التفسير لمصطفى العدويج ٥٦ · ص ١٠