تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

متى تشرع الذكرى

ومتى تنفع الذكرى،؟ وهل تعرض في كل حين؟ بل كما قال الله: ﴿فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى﴾ [الأعلى:٩] ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ * لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ [الغاشية:٢١-٢٢] .

﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الذاريات:٥٥] للذكرى فقه على الإجمال، فإذا كان الذي أمامك إن ذكر بالله يتمادى في غيه ويسب الله ويسب الدين، فالله لا يحب الفساد، وحمل بعض أهل العلم قوله تعالى: ﴿إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى﴾ [الأعلى:٩] أي: حيث تنفع الذكرى، فإذا ظننت ظنًا راجحًا أن التذكير سيؤدي إلى مفسدة أعظم فالأولى ألا تذكر، كأن يكون هناك شخص منفعل إذا ذكر بالله من الممكن أن يشتم الله سبحانه وتعالى، فحينئذ لا تعين الشيطان عليه، ولكن محل التذكرة حيث يتوقع أن تنفع، أما إذا لم يتوقع أن تنفع ولم يتوقع مفسدة كذلك، فالأصل أن الأمر بالتذكير هو المتعين، والله سبحانه أعلم.

سلسلة التفسير لمصطفى العدوي · الجزء ٣٩ · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة التفسير لمصطفى العدويج ٣٩ · ص ٢٧