تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم السجود في شريعتنا

يطرح سؤال هنا، وهو: هل سجود المخلوق لمخلوق جائز؟ ف

الجواب

أن هذا كان جائزًا على سبيل التحية في شريعتهم من قبل أمة محمد ﷺ ونسخ في شريعتنا.

أما جوازه في الأمم قبل أمة محمد ﷺ فلما سيأتي من قول الله تعالى: ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾ [يوسف:١٠٠] .

أما منعه في شريعة محمد عليه الصلاة والسلام؛ فلقول النبي ﷺ: (لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها)، من عظم حقه عليها، ثم للإجماع المنعقد على ذلك أيضًا.

قال: (رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ)، قال أبوه معلمًا إياه، والأنبياء هم أعقل وأرشد الخلق عليهم الصلاة والسلام، قال: ﴿قَالَ يَا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا﴾ [يوسف:٥]، أي: فيدبرون لك تدبيرًا، ويأتمرون عليك مؤامرة، ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ [يوسف:٥]، أي: إن الشيطان سيحملهم على الكيد لك، وسيوغر صدورهم تجاهك؛ إذ رأيت من الرؤى الطيبة ما لم يروا.

سلسلة التفسير لمصطفى العدوي · الجزء ٢٤ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة التفسير لمصطفى العدويج ٢٤ · ص ١١