تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مراتب الدين

قال الشيخ حافظ حكمي رحمه الله: كفاك ما قد قاله الرسول إذ جاءه يسأله جبريل على مراتب ثلاث فصله جاءت على جميعه مشتمله الاسلام والإيمان والإحسان والكل مبني على أركان قوله: (كفاك) يعني: كفاك يا طالب الحق ما قد قاله الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

قوله: (إذا جاءه يسأله) يعني: حين جاءه يسأله عن مراتب الدين وشرائعه، وهو جبريل عليه السلام كما في الحديث الصحيح السابق.

قوله: (على مراتب ثلاث فصله) أي: بتلك الأجوبة الصريحة.

قوله: (جاءت) يعني: الثلاث المراتب: الإسلام، والإيمان، والإحسان.

قوله: (على جميعه) يعني: على جميع الدين مشتملة؛ ولهذا سمى النبي ﷺ هذه الأمور كلها بقوله: (هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم).

والكلام في قضية الإيمان يصبح ردًا قويًا جدًا على الذين يصفون هذه الأعمال سواء كانت أعمال القلب أو غيرها، يقول: أنتم تهتمون بأمور نظرية فلا يترتب عليها عمل، كلا.

هذه عمل في الحقيقة، كما ذكرنا عمل القلب بالانقياد والإذعان، كما يقول عز وجل: ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [البقرة:٢٢٥]، فالقلب له كسب وعمل أيضًا.

سلسلة الإيمان والكفر - المقدم · الجزء ٥ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة الإيمان والكفر - المقدمج ٥ · ص ١٤