تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شهادة الله تعالى أنه لا إله إلا هو

أمرنا الله تبارك وتعالى بطاعات كثيرة: بالصلاة، وبالصيام، وبالحج، وبالزكاة إلى آخر هذه الطاعات، ويستحيل أن يوافقك الله تبارك وتعالى في شيء من هذه الطاعات، فأنت تصلي، لكن الله مستحيل أن يفعل ذلك أنت تصوم، تزكي، تحج؛ لكن الله عز وجل هو المعبود الغني عن عباده، ويستحيل أن يوافقنا في شيء من هذه العبادات، لكن الله أمرنا أن نقول: لا إله إلا الله، ثم إنه وافقنا فيها، فهي الذكر الذي يوافقنا الله تبارك وتعالى فيه، وكما نشهد نحن له بها تبارك وتعالى، فهو يقول عز وجل: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [آل عمران:١٨]، فكررها في أول الكلام وفي آخره، كررها ليواظب العبد على تكرارها طوال عمره، قال ﷺ: (أكثروا من شهادة أن لا إله إلا الله قبل أن يحال بينكم وبينها، ولقنوها موتاكم)، فلذلك نندب إلى الإكثار من شهادة أن لا إله إلا الله، فلا تزهد في هذا الثواب العظيم، فهي كلما سهلت على لسانك في الدنيا كلما سهلت عليك عند الموت، حتى توفق إلى أن تختم حياتك بلا إله إلا الله.

كذلك أيضًا كررها في أول الآية وآخرها ليجعلها العبد أول عمره وآخره حتى ينجو ويفوز، فكما تستقبل الدنيا بسماع الأذان، كذلك يندب للإنسان أن يختم حياته بلا إله إلا الله، قال عليه الصلاة والسلام: (من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة).

سلسلة الإيمان والكفر - المقدم · الجزء ١ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة الإيمان والكفر - المقدمج ١ · ص ٥