تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بيان كون الساعة تأتي بغتة

ونكمل الوقت الباقي في سورة الزخرف، ونقطف هذه الزهرات اليانعة والمعاني الطيبة من كتاب الله عز وجل؛ لكي تكمل الفائدة، وأنا كنت أود أن الحلقات نكملها ثلاثين، ولكن القضية ليست مسألة إنتاج، وليس هناك أحد يجري وراءنا، وإنما الزمن والعمر يجريان وراءنا، ولكن المهم نسأل الله أن يقضي أعمارنا في طاعته بعيداً عن معصيته.

قال تعالى سورة الزخرف: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ [الزخرف:66].

فهم ينتظرون الساعة وستأتيهم بغتة.

والساعة أو القيامة قيامتان: قيامة صغرى وقيامة كبرى، فإذا مات العبد قامت قيامته الصغرى، ويقول لك بعضهم: يا سيدنا الشيخ! لا يزال الوقت طويلاً، ألم تقل: إن الشمس ستطلع من المغرب، والمسيح الدجال يظهر، والدابة والدخان؟ نقول: نعم، ولكن لو مت هذه الليلة ولم تر هذا كله فقد قامت قيامتك.

قال تعالى: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ [الزخرف:66]، وقال تعالى في سورة محمد: ﴿فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ [محمد:18] يعني: ظهر.

سلسلة الدار الآخرة - عمر عبد الكافي · الصفحة ٤٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سلسلة الدار الآخرة - عمر عبد الكافيص ٤٩٩