تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحكمة من استحباب السواك عند كل صلاة

والحكمة في استحباب السواك عند القيام إلى الصلاة: كون الصلاة مناجاة للرب عز وجل، فاقتضى أن تكون على حال كمال ونظافة إظهارًا لشرف العبادة وهي الصلاة.

ومن الفوائد أيضًا: أن الأمر يتعلق بالملك الذي يستمع القرآن من المصلي؛ فإنه قد جاء في الحديث الذي حسنه بعض أهل العلم: (أن الإنسان إذا قام فتسوك وتطهر وصلى وقرأ القرآن، لا يزال الملك يدنو منه حتى يضع فاه على فيه -حتى يضع الملك فاه على فم المصلي- فلا يخرج منه قرآن إلا دخل في جوف الملك).

إذًا: حتى يكون الملك غير متأذٍ، فإن السواك يفيد بالإضافة للأدب مع الرب الأدب مع الملائكة.

وقد ذكر النبي عليه الصلاة والسلام أنه قد أكثر علينا في السواك فقال: (أكثرت عليكم في السواك) أي: بالغت في تكرير طلبه منكم وإيراد الأخبار المرغبة فيه؛ فحقيق أن تفعلوا ما دام أني قد أكثرت عليكم ورغبتكم فالمتوقع منكم أن تفعلوا، وحديث: (أكثرت عليكم في السواك) رواه البخاري رحمه الله تعالى.

إذًا: السواك عند كل صلاةٍ مندوبٌ إليه.

سلسلة الآداب - المنجد · الجزء ٦ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة الآداب - المنجدج ٦ · ص ٤